الثعلبي
238
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
للمؤمنين " * ( انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم ) * ) من حيث جئتم " * ( فالتمسوا ) * ) فاطلبوا هناك لأنفسكم " * ( نوراً ) * ) فإنه لا سبيل لكم إلى الاقتباس من نورنا " * ( فضُرب بينهم بسور ) * ) أي سور والباء صلة ، عن الكسائي . وهو حاجز بين الجنة والنار " * ( له باب باطنه فيه الرحمة ) * ) يعني الجنة " * ( وظاهره من قبله ) * ) أي من قبل ذلك الظاهر " * ( العذاب ) * ) وهو النار . أخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا أحمد بن ماجة القزويني ، حدّثنا محمد بن أيوب الرازي ، حدّثنا موسى بن إسماعيل قال : وأخبرني ابن حمدان ، حدّثنا ابن ماهان ، حدّثنا موسى بن إسماعيل حماد عن أبي سنان قال : كنت مع علي بن عبد الله بن عباس عند وادي جهنم فحدّث عن أبيه وقرأ " * ( فضرب بينهم بسور له باب ) * ) الآية ثم قال : أي هذا موضع السور ، يعني وادي جهنم . وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق السني أخبرني أحمد بن عمير بن يوسف ، حدّثنا عبد السلام بن عتيق ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطية بن قيس حدّثني أبو العوام مؤذن أهل بيت المقدس عن عبد الله بن عمرو قال : إن السور الذي ذكر الله عزّ وجل في القرآن " * ( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) * ) سور مسجد بيت المقدس الشرقي باطنه من المسجد وظاهره من قبله " * ( العذاب ) * ) الوادي : وادي جهنم . وأخبرني ابن فنجويه ، حدّثنا السني ، حدّثنا أبو يعلي الموصلي حدّثنا أبو نصر التمار ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن زياد بن أبي سودة أن عبادة بن الصامت قام على سور بيت المقدس الشرقي فبكى . فقال بعضهم : ما يبكيك يا أبا الوليد ؟ فقال : من هاهنا أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى جهنم . وأخبرني عقيل أن أبا الفرج حدثهم عن محمد بن جرير حدّثني محمد بن عوف ، حدّثنا أبو المغيرة ، حدّثنا صفوان ، حدّثنا شريح أن كعباً يقول في الباب الذي يسمى باب الرحمة في بيت المقدس أنه الباب الذي قال الله عزّ وجل " * ( فضرب بينهم بسور ) * ) الآية . " * ( ينادونهم ) * ) يعني ينادي المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور ، فبقوا في الظلمة والعذاب ، وصار المؤمنون في النور والرحمة " * ( ألم نكن معكم ) * ) في الدنيا نصوم ونصلي ونناكحكم ونوارثكم ؟ " * ( قالوا بلى ولكنكم فتنتم ) * ) أهلكتم " * ( أنفسكم ) * ) بالنفاق " * ( وتربصتم ) * ) بالأيمان . وقال مقاتل : بل تربّصتم بمحمد الموت وقلتم : يوشك أن يموت محمد فتستريح " * ( وارتبتم ) * ) شككتم في التوحيد والنبوة " * ( وغرتكم الأماني ) * ) للأباطيل . وقال أبو بكر الورّاق : طول الأمل .